الثلاثاء، 17 أبريل 2012
السبت، 14 أبريل 2012
تاريخ مصر الفرعونية
تاريخ مصر الفرعونية
كانت مصر
مهد واحدة من حضارات العالم القديم التي ازدهرت في وادي النيل الخصيب منذ أكثر من
سبعة آلاف سنة.
لقد تميز التاريخ المصري القديم بالسبق الزمني،
ووفرة المصادر المكتوبة، وطابع المركزية، واتصال الحلقات الحضارية، فضلاً عن روح
المحافظة، مع إيثار التطور البطيء، والجمع بين الخصوصية، الإقليمية والانفتاح على
العالم الخارجي.
وتفاعلت
الحضارة المصرية القديمة مع عدة عوامل بيئية وبشرية مواتية منها ضخامة نصيب مصر من
وادي النيل الأدنى وفيضاناته تجدد خصوبة التربة، والمناخ المعتدل والموقع الجغرافي
عند ملتقى البحرين الأبيض والأحمر والقارات الثلاثة إفريقيا وآسيا وأوروبا، وحصانة
الحدود الصحراوية، وميل المصريين إلى الترابط ووحدة لغتهم وندرة الفوارق الجنسية
بينهم.
لكن كانت هناك مشكلات كثيرة منها غلبة الطبيعة
الصحراوية القاحلة وتكدس السكان بالتالي على شريط زراعي ضيق على جانبي النيل،
والتعرض أحيانًا لأطماع القوى الخارجية.
مصر في عصور ما قبل التاريخ، وهي عصور ما
قبل معرفة الكتابة، وتسمى أيضًا العصور الحجرية بقسميها القديم والحديث، وفيها
اعتمد الإنسان على أدوات بسيطة صنعها من الحجر والخشب والعظم. ثم عرفت مصر حرفة
الزراعة منذ أوائل الألف السادسة قبل الميلاد. فتعاون الناس لاستصلاح الأرض
واستغلالها، وتجمعوا في قرى صغيرة مما أدى إلى زيادة التماسك الأسري والاستقرار
السكني والمعيشي، وشعور الفرد بالأمن.
وظهرت
المراكز الحضارية في مصر، حضارة مرمدة بنى سلامة قرب رأس الدلتا، وحضارة الفيوم في
مصر الوسطى، وحضارة دير تاسا في أسيوط في قلب الصعيد. ثم جاء عصر المعادن وظهرت
مراكز حضارية أكثر تقدمًا في البداري ونقادة والمعادي.
ممالك فجر التاريخ والسعي إلى تحقيق
الوحدة السياسية: تجمع أغلب مناطق الوجه البحري في مملكتين: واحدة في شرق الدلتا
وعاصمتها مدينة «عنجة» (سمنود حاليًا)، والثانية في غرب الدلتا ويحتمل أن عاصمتها
كانت في موقع مدينة دمنهور. ثم توحدت المملكتان بعاصمة واحدة في مدينة «ساو» (صا
الحجر حاليًا قرب فرع رشيد)، وقامت في الصعيد مملكة أخرى عاصمتها «نويت» في قنا،
ومعبودها «ست».
عبدت مملكة الوجه البحري «أوزوريس»، وانقلبت
عليها دولة الصعيد وقتل زعيمها ست أوزوريس. ثم نقلت مملكة الوجه البحري عاصمتها
إلى «أونو» (عين شمس حاليًا) لتوسطها بين الدلتا والصعيد.
عصر بداية الأسرات: بدأ بالملك «نارمر» الذي لقب بـ «مينا» أي المثبت أو الراعي
تنويهًا بنجاحه في تثبيت ملكه، حيث وحد مصر السفلى (الدلتا) مع مملكته (مصر العليا
أي الصعيد) عام 3110ق.م. وجعل عاصمتها «منف» أو ممفيس غرب النيل حيث تقع بلدة ميت
رهينة حاليًا. وتتابع بعده ستة من ملوك أسرته، ثم ملوك الأسرة الثانية وكانوا
ثمانية.
لقد سبق تاريخ مصر القديم تواريخ كل الشعوب
الأخرى، لأن المصريين اهتدوا إلى استخدام أشكال وعلامات كتابية في تسجيل تاريخهم،
وميزة أخرى أن مصر انفردت بصناعة البردي وعليه سجلت الكتابة، كما ابتدعت رموزًا
حسابية عبرت عن العشرات ومضاعفاتها حتى المليون، كما اصطبغت الحضارة المصرية بصبغة
قومية متجانسة.
الدولة القديمة (من الأسرة الثالثة إلى السادسة): بدأت بالملك «زوسر» صاحب
المجموعة الرائعة في «سقارة» ومنها الهرم المدرج بارتفاع 60 مترًا وقاعدة 130 ×
110 أمتار، ابتدع التقويم المدني (النجمي والشمسي). واشتهر في عهده الوزير «أمحوتب»
رئيس كهنة مدينة عين شمس المشهورة فكريًّا وفلكيًّا.
عصر الأسرة الرابعة (2680 –
2569 ق.م): بدأت بالملك «سنفرو» الذي أنشأ منصب الوزارة واهتم بالملاحة وصناعة
السفن، وأمن حدود البلاد، وله هرمان في منطقة دهشور. ثم جاء ابنه «خوفو» صاحب
الهرم الأكبر أقيم على 13 فدانًا بارتفاع 146 مترًا (139 الآن). استخدم في بنائه
مليونان وثلاثمائة ألف كتلة حجرية زنة طنين ونصف إلى ثلاثة أطنان. بناه ليكون ملجأ
أمينًا لجثته ومقتنياته عند موته انتظارًا للبعث في الآخرة وليكون شاهدًا على سلطانه
وثرائه وتخليدًا لذكراه. يضم ثلاث حجرات في باطنه. وجاء بعده ابنه «خفرع» وهرمه
يقل قليلاً عن هرم أبيه. وألحق به معبد الوادي، وتمثال «أبو الهول» الذي طغت
شهرته. له جسم أسد رابض ورأس إنسان ناهض (يرجح أنها على هيئة رأس الملك خفرع) جمع
الفنان بينهما في انسجام عجيب. ويجمع التمثال بين سمو التفكير البشرى وبأس الأسود.
وجاء ابنه «منقرع» وبنى هرمه الذي يرتفع الآن 62 مترًا.
عصر الأسرة الخامسة
(2560 – 2420): كان زاهرًا
بالنسبة لعبادة الشمس وفنون العمارة والصلات الخارجية. ومعبد الشمس من عهد الملك
«ني وسر رع» معبد ضخم شيد من الحجر في أبي صير. تطورت الأوضاع السياسية
والاجتماعية كثيرًا.
الأسرة السادسة: (2420 –
2230): توسع الملوك في تربية أبناء الموظفين الكبار في قصورهم كى يشبوا على الولاء
لهم. وقام الملك «ببي» بخمس حملات عسكرية لتأمين حدود البلاد والتجارة. واهتمت مصر
ببلاد النوبة حيث المناجم والأسواق والطريق إلى السودان.
عصر الأسرتين السابعة والثامنة (2200 –
2160): انهار النظام الملكي المركزي وانقسمت البلاد إلى أقاليم إقطاعية يتنافس
حكامها على توسيع أقاليمهم. اختل الأمن وساد الفقر وأغار بدو الصحراء وسيناء على
الدلتا.
العصر الإهناسي (الأسرتان 9، 10) (2160 – 2040): ظهرت في بلدة إهناسيا (محافظة بني سويف) أسرة قوية بزعامة
الأمير «خيتي» تلاه 18 من خلفائه اعتبروا أنفسهم ملوكًا على مصر حيث حكموا جزءًا
كبيرًا منها.
الدولة الوسطى (الأسرتان 11، 12) 2040 –
1785: أول ملوكها «أمنحوتب» الذي قضى على ملك إهناسيا ووحد مصر للمرة الثانية، ثم
جاء ملوك الأسرة 12 الذين اهتموا برخاء البلاد والنهوض بها اقتصاديًّا، ومنهم
«سنوسرت الثالث» الذي حفر قناة في شرق النيل قناة سيزوستريس ووصل بها بين النيل
وخليج السويس فربط البحرين الأبيض والأحمر.
عصر الأسر من 13 إلى 17 (1785 –
1552): كانت نهاية الدولة الوسطى شبيهة بنهاية الدولة القديمة إذ تلاشى نفوذ الملك
الفرعون، وتطلع كبار الموظفين والقواد إلى عرش البلاد، واشتد الصراع بينهم وكثر
الفساد وسقطت البلاد في يد الهكسوس (وهم القبائل الرعوية التي كانت تسكن فلسطين
وما حولها) عام 1725 وظل حكمهم قائمًا أيام الأسرتين 15، 16. وفي عهد الأسرة 17
دخلوا في حرب طويلة مع أمراء طيبة بقيادة «سقننرع الثاني» ثم والده «كاموسا» و
«أحمس» الذي هزمهم وشتت شملهم. وانتهى عهد الحكم الأجنبي وبدأ عهد جديد من المجد
العسكري والانفتاح على الخارج.
عهد الدولة الحديثة
الأسرات 18 – 21 (1575 –
1087):
كان الملك أحمس الأول أهم ملوك الأسرة 18، طرد
الهكسوس وأدب أهل النوبة المتمردين، وأخضع أمراء الأقاليم، وكان بطلاً من أبطال
التعمير.
أمنحوتب الأول: وسع حدود البلاد: غزا بلاد
النوبة ووصل إلى قرب نهر الفرات.
الملكة حتشبسوت: كان عصرها عصر سلام وتقدم
ورفاهية، لكن أمراء غرب آسيا راحوا يتآمرون ضد مصر، واتخذوا مدينة قادش مركزًا
للتآمر، بنت معبد الدير البحري ومسلتين.
تحتمس الثالث: أبرز شخصيات التاريخ المصري
القديم قائد عربي شجاع عمل على توسيع الدولة ونشر نفوذها. ضرب على أيدي المتآمرين
على مصر في قادش وغيرها وسجل حروبه على امتداد 20 سنة على جدران معابد الكرنك.
وكان تحتمس الرابع آخر الملوك المحاربين.
وجاء أمنحوتب الثالث وفي عهده بلغت مصر ذروة
قوتها ورخائها الاقتصادي. وبلغت طيبة أوج عظمتها وكانت عاصمة للبلاد ومركزًا
لعبادة الإله «آمون» الذي تمتع كهنته بنفوذ عظيم. وفيها وادي الملوك الذي دفن فيه
فراعين الأسر من 18 إلى 20، لكن سلطة الملك المطلقة بدأت تضعف والنفوذ الأجنبي يتغلغل.
أقام معبد الأقصر وأوصله بطريق الكباش ثم بالكرنك.
ومن
أشهر ملوك الأسرة 18 أمنحوتب الرابع (إخناتون) الذي رفض فكرة تعدد الآلهة التي كانت
سائدة في مصر القديمة، ورأى أن هناك إلهًا واحدًا خلق الكون ووهب كل من فيه الحياة
أسماه «آتون» وأسمى نفسه «إخناتون» أي المخلص لآتون ورمز له بقرص الشمس، وبنى
مدينة «أخيتاتون» في تل العمارنة الآن (محافظة المنيا) لتكون عاصمة البلاد بدلاً
من طيبة. فثار ضده الكهنة وارتد في أواخر أيامه إلى عبادة آمون، فغضبت زوجته
«نفرتيتي» التي لعبت دورًا خطيرًا في اتجاهاته الدينية، ولها تماثيل هي من أروع ما
خلفه المصريون القدماء توت عنخ آمون: تولى العرش في سن الحادية عشرة، حكم تسع
سنوات، أعاد إلى طيبة عزها وخضع لرغبات كهنتها وتم تخريب مدينة «أخيتاتون». وترك
توت عنخ آمون مقبرته الشهيرة حيث مومياء الملك وقناعه الذهبي.
أهم
ملوك الأسرة 19 هو رمسيس الثاني الذي خاض المعارك ضد الحيثيين وأشهرها معركة قادش
واضطر مليكها إلى عقد معاهدة سلام مع رمسيس. أقام معبدي أبي سمبل، وأتم بهو
الأعمدة في الكرنك وأقام عددًا من المسلات. أما رمسيس الثالث آخر الفراعنة العظام
فقد دفع عن مصر أخطار شعوب البحر الأبيض وهجمات الليبيين. وخلفه ملوك ضعاف تسموا
جميعًا باسم رمسيس، وبوفاة آخرهم (رمسيس الحادى عشر) بدأت ولاية الأسرة 21، وأصبحت
مصر تحكم في عاصمتين: طيبة في الجنوب، وتانيس في الشمال.
العصور المتأخرة
الأسرات
22 – 30 (945 – 332 ق.م): متأخرة من حيث الزمن ومن حيث الحضارة. فهي فترة اضمحلال
وضعف، وأدى تدهور أحوال البلاد إلى خضوعها للنفوذ الأجنبي. لكن كانت هناك فترة حكم
وطني استردت فيه مصر استقلالها بقيادة أبسماتيك الأول أمير مدينة سايس (صان الحجر)
الذي طرد الآشوريين من مصر. وقام أحد خلفائه هو تحاو الثاني بإعادة حفر قناة
سيزوستريس.
الاحتلال الفارسي (525 ق.م): كانت مصر تفيض بالرخاء تحت حكم
أبسماتيك الثالث. لكن ملك فارس «قمبيز» قام بغزو مصر وترك حكمها لدارا الأول الذي
أقام المعابد وحاول إنعاش الاقتصاد لمصلحته هو. ثارت مصر على الاحتلال الفارسى،
لكن الفرس أخمدوا الثورة وأعدموا قائدها. ثم تجددت الثورة بزعامة آمون حور الثاني
ونجحت وتنسمت البلاد نسيم
الحرية وبعد ست سنوات مات آمون الثاني مؤسس الأسرة 28 وملكها الوحيد. وجاءت الأسرة
29 من مدينة منديس (تمي الأمديد شرق السنبلاوين). وكان أهم ملوكها نايف عاورود
الأول والملك هكر اللذان تعاونا مع الإغريق لمضايقة الفرس أعداء الطرفين، وأرسل
الفرس جيوشهم لمعاقبة مصر لكنها صدتهم. ثم انتقل الحكم بعد ذلك في ظروف قلقة إلى
أسرة جديدة من سمنود هي الأسرة الثلاثون (آخر الأسرات المصرية المستقلة). وتحالفت
جيوش الفرس والإغريق على غزو مصر، وفي منف نجح الملك نختنبو الأول في صدهم وساعده
فيضان النيل، ونعمت البلاد بفترة ازدهار فتقدمت التجارة ونشط العمران. وفي أواخر
عهد تختنبو الثاني هاجم الفارسيون مدينة «بلوزيوم» المصرية (الفرما) وانضم إليهم
الإغريق، وتراجع تختنبو، فبسط الفرس
سلطانهم على البلاد وبدأوا استعمارهم الثاني لمصر التي لم تطأطئ هامتها، في هذه
الأثناء ظهر الأسكندر الأكبر. ملك مقدونيا وقاهر الإمبراطورية الفارسية. اتجه إلى
مصر عام 332 ق.م. حيث استسلم له الوالى الفارسى دون مقاومة، وأسرع إلى منف حيث قدم
الأضاحى إلى العجل أبيس، ثم عاد إلى الشاطئ حيث قام بتخطيط المدينة التي حملت
اسمه: الأسكندرية. وكان غزو الأسكندر لمصر بداية لعصر من الاحتلال اليوناني
والروماني دام ألف عام امتهنت فيه كرامة مصر. وزع الأسكندر السلطة في مصر بين
أربعة حكام – اثنان منهم مصريان – ومات في 323 ق.م. وبوفاته بدأ العصر الهللينى
الذي ينتهي بموقعة أكتيوم (31 ق.م).
الجمعة، 13 أبريل 2012
النيل : هبة الله لمصر
نهر
النيل
هو أكبر وأهم السمات الطبيعية في مصر، فمياهه المصدر الرئيسي لشرب الناس ولري الأرض.
وهو أطول أنهار العالم، فطوله من أقصى منابعه وهو نهر لوفيرونزا في بوروندي، إلى
مصبه في البحر الأبيض المتوسط يبلغ 6690 كيلو مترًا ونهر لوفيرونزا واحد من الروافد العليا لنهر كاجيرا الذي يسير بمحازاة
حدود رواندا في اتجاه الشمال ثم يتجه شرقًا بمحازاة حدود أوغندا، ويصب في بحيرة
فيكتوريا. ويتدفق النهر من بحيرة فيكتوريا شمالاً باسم نيل فيكتوريا ويمر ببحيرة
كيوجا، ومنها يجري إلى بحيرة ألبرت (موبوتو) حيث يدخلها عند طرفها الشمالي الشرقي،
ومنها يتجه شمالاً حيث يعرف باسم نيل ألبرت ويجري في شمال أوغندا إلى السودان حيث
يعرف باسم بحر الجبل وعند بحيرة نو يلتقى به رافد آخر هو بحر الغزال الذي ينبع من
جنوب غرب السودان. ثم يتجه شرقًا إلى بلدة ملكال حيث يلتقى به رافد آخر قادم من
الشرق هو نهر سوباط. وفي الجزء الممتد من ملكال إلى الخرطوم يعرف باسم النيل
الأبيض.
وعند الخرطوم يلتقي به رافد آخر قادم من مرتفعات إثيوبيا في الشرق هو
النيل الأزرق الذي يأتي بالمياه من بحيرة تانا بمرتفعات إثيوبيا ليكونا معًا نهر
النيل المعروف. وعلى بعد 320 كيلو مترًا شمالي الخرطوم، وعند بلدة عطبرة يلتقى به
نهر عطبرة القادم من الحبشة والمحمل بالغرين الأسود الذي ترسب في دلتا النيل
وجعلها شديدة الخصوبة. ومن الخرطوم إلى أسوان توجد ستة شلالات ويجري نهر النيل في
الثلث الشرقي من أرض مصر. والنيل صالح للملاحة وحتى الشلال الثاني مسافة 1545 كيلو
مترًا. وبدأ منذ عام 1982 ضخ مياه النيل أسفل قناة السويس لري سيناء. في عام 1988
انخفضت مياه الفيضان إلى أدنى مستوى لها خلال المائة عام السابقة على عام 1988.
تمتد دلتا النيل مسافة 161 كيلو مترًا جنوب البحر
الأبيض المتوسط إلى القاهرة، وتمتد على ساحل البحر المتوسط من مدينة بورسعيد إلى
الأسكندرية مسافة 155 ميلاً (248 كيلو مترًا).
نيل القاهرة
نيل القاهرة مساء
مصر ام الدنيا
مصر ام الدنيا
جغرافية البلاد: تقع مصر في الركن الشمالي الشرقي لقارة إفريقيا، وفي قلب العالم العربي بين الدول الآسيوية في الشرق والدول الإفريقية في الغرب.
خريطة مصر الطبيعية
الجيران: ليبيا في الغرب، السودان في الجنوب، البحر الأحمر فلسطين (أراضي محتلة) في الشرق، البحر الأبيض في الشمال، ويتميز موقع مصر بأنه ملتقى قارات العالم القديم: آسيا وإفريقيا وأوروبا، لذا كانت معبرًا للتجارة الدولية منذ أقدم العصور، وزادت أهمية موقع مصر بعد افتتاح قناة السويس للملاحة العالمية سنة 1869.
خريطة محافظات مصر
التقسيمات الإدارية: 26 محافظة + مجلس مدينة الأقصر. والمحافظات هي: القاهرة (العاصمة) تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، على بعد 11كم جنوب القناطر الخيرية (التي يتفرع النيل عندها إلى فرعي دمياط ورشيد القليوبية والشرقية والدقهلية ودمياط (في شرق الدلتا)؛ السويس والإسماعيلية وبورسعيد (في منطقة قناة السويس)؛ شمال سيناء وجنوب سيناء (شبه جزيرة سيناء)؛ كفر الشيخ والغربية والمنوفية (وسط الدلتا)؛ البحيرة والإسكندرية (غرب الدلتا)؛ مطروح والوادي الجديد (الصحراء الغربية)؛ أسوان وقنا وسوهاج وأسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم والجيزة (الصعيد)؛ ومحافظة البحر الأحمر (الصحراء الشرقية).
خريطة اثار مصر
السطح: ينقسم إلى الأقسام الآتية:
1- الوادي والدلتا ومنخفض الفيوم: تربته خصبة كونها نهر النيل بالطمي الذي حمله من هضبة الحبشة على امتداد آلاف السنين، مساحة هذا القسم حوالي 3.5% من مساحة البلاد.
أما وادي النيل فيبدأ من جنوب مصر حيث السد العالي وينتهي عند مدينة القاهرة، ويشمل الأراضي المنخفضة على جانبي النهر، وهو واد ضيق تحيط به من الجانبين الهضبتان الشرقية والغربية، وهو أكثر اتساعًا في الضفة الغربية. كما أنه في الشمال أكثر اتساعًا منه في الجنوب.
أما الدلتا فتأخذ شكل مثلث قاعدته في الشمال عند البحر المتوسط ورأسه في الجنوب عند مدينة القناطر الخيرية (شمالي القاهرة) التي يتفرع النيل عندها إلى فرع دمياط في الشرق وفرع رشيد في الغرب. وتتميز الدلتا بخصوبة تربتها فيما عدا الأجزاء الشمالية حيث المستنقعات والبحيرات المالحة (المنزلة والبرلس وإدكو ومريوط) كذلك الأطراف الشرقية والغربية لقربها من رمال الصحراء.
أما منخفض الفيوم فيعتبر جزءًا من وادي النيل رغم موقعه في الصحراء الغربية، وذلك لوصول مياه نهر النيل إليه عن طريق ترعة بحر يوسف وتربته المكونة من طمي النيل. وتنحدر أراضي منخفض الفيوم على شكل مدرجات نحو بحيرة قارون التي تتخذ كمصرف للمياه الزائدة على حاجة الري.
2 - الصحراء الغربية: تمتد من وادي النيل والدلتا في الشرق وحتى الحدود الليبية في الغرب، ومن البحر المتوسط في الشمال وحتى حدود السودان في الجنوب، وتتميز باتساعها الشديد (مساحتها 68% من مساحة مصر)، واستواء سطحها بفعل الرياح، وعدم وجود مرتفعات إلا في ركنها الجنوبي الغربي (هضبة الجلف وجبل العوينات)، وتغطي الرمال أكثر من 40% من المنخفضات بعضها مأهول بالسكان لوجود الآبار والعيون وتعرف بالواحات (الخارجة، الداخلة، الفرافرة، سيوه، الواحات البحرية) وبعضها غير مأهول بالسكان مثل منخفض القطارة (أكبر المنخفضات عمقًا واتساعًا). والصحراء الغربية أكثر جهات مصر جفافًا فيما عدا إقليم مريوط الذي يمتد على طول ساحل البحر المتوسط من غرب الأسكندرية إلى الحدود الليبية، فتسقط عليه بعض الأمطار الشتوية ويوجد عدد من الآبار مما ساعد على الاستقرار وزراعة بعض الأجزاء.
3- الصحراء الشرقية: تمتد بين وادي النيل في الغرب إلى البحر الأحمر وقناة السويس في الشرق، مساحتها 22% من مساحة مصر، بها سلسلة جبال البحر الأحمر مثل جبل الشايب وجبل علبة وجبل حماطة. بها أودية جافة مثل الوادي الأسيوطي ووادي قنا. تكونت هذه الأودية نتيجة سقوط الأمطار في عصر مضى يعرف باسم العصر المطير ثم جفت بانتهاء هذا العصر. وترتبط مواطن الاستقرار في الصحراء الشرقية بوجود مناطق التعدين بها.
4- شبه جزيرة سيناء: على أرضها سار كثير من الأنبياء مثل سيدنا إبراهيم الخليل، وسيدنا موسى كليم الله، وسيدنا عيسى ابن مريم عليهم جميعًا السلام، وتقع سيناء شمال شرقي مصر بين خليج السويس وقناة السويس في الغرب وخليج العقبة والحدود الإسرائيلية في الشرق، وتبلغ مساحتها 6% من مساحة مصر. وسيناء خط الدفاع الأول عن مصر منذ القدم، وقد شهدت أرضها كثيرًا من المعارك آخرها حرب أكتوبر 1973 التي انتصر فيها الجيش المصري على الجيش الإسرائيلي. وسيناء مجال هام لاستصلاح الأراضي وزراعتها، وبها أهم مناطق التعدين وبها أماكن سياحية. وينقسم سطح سيناء إلى قسمين: القسم الجنوبي ويكون ثلث مساحتها ومعظمه جبال عالية (مثل جبل كاترين وأم شومر) كما توجد سهول ساحلية ضيقة على خليجى السويس والعقبة، والقسم الشمالي ويكون ثلثي مساحتها، وهو هضبة تنحدر نحو الشمال إلى سهل واسع يمتد حتى البحر المتوسط، وبه بعض الجبال المنعزلة أهمها جبل مغارة، تسقط عليه أمطار شتوية تتجمع في أودية أهمها وادي العريش. وعلى امتداد ساحل البحر المتوسط كثبان رملية تختزن مياه الأمطار التي يمكن الحصول عليها بحفر الآبار.
قناة السويس: تربط البحر الأبيض بخليج السويس، أحد ذراعي البحر الأحمر. تختصر المسافة بين الموانئ الأوروبية والأمريكية وبين موانئ جنوب آسيا وشرق أفريقيا والأوقيانوسا. طول القناة 184 كيلو مترًا، واتساعها في أضيق أجزائها 60 مترًا وغاطس السفن 16 مترًا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



























.jpg)









